أيوب صبري باشا

230

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الصورة السابعة في بيان الأساطين التي ركزت في مسجد السعادة في عصر النبي السامي صلى اللّه عليه وسلم . كانت الأساطين الأصلية لمسجد السعادة ثمانية أعمدة موزونة متساوية ، وقد زيد مؤخرا عدد أساطين المسجد الشريف المنيفة إلا أننا سنذكر هنا عدد الأساطين الشريفة التي كانت في عصر السعادة فقط وسنخبر عن عدد الأساطين التي في زماننا في ذيل الصورة على شكل استطراد . 1 - الأسطوانة المخلقة : هي الأسطوانة الأولى التي كانت في عصر النبوة والتي كانت علامة على مصلّى النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد اشتهرت بالأسطوانة المخلقة لأنها قد عطرت بالطيب . كانت النخلة التي يستند إليها سلطان الأنبياء - عليه أجمل التحايا - متصلة بهذه الأسطوانة ، وبناء على ما عرف قبل هذه الصورة وفي الصورة السابقة كان كرسي الشمعة الذي يقع يمين الإمام الذي يقف على محراب النبي مكان النخلة التي سبق ذكرها . كان سلمة بن الأكوع يصلى دائما في هذا المكان اللطيف وإذا ما سئل عن سبب ذلك يجيب قائلا : إنني رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلى في هذا المكان ، يروى عن الإمام مالك بن أنس أنه قال : « إن أقدس مكان لأداء النوافل هو المكان الذي كانت فيه الأسطوانة المخلقة » ، إلا أن في الفرائض يلزم أن تصلى في الصف الأول ، قد كتبت على هذا العمود « هذه الأسطوانة المخلقة وتعرف الأسطوانة المخلقة بهذه الكتابة من بين الأساطين وبعض أجزاء هذه الأسطوانة ملصقة بجدار المحراب النبوي » . 2 - أسطوانة عائشة : ولهذه الأسطوانة الموزونة ثلاثة أسماء أخرى وهي :